رسالة إلى حبيبتي

عزيزتي : 
في نهاية العام الماضي، أخبرتيني أن علي التأقلم مع أشباحي، أن أواجه ولا أخاف، أن اختزل حزني وأصارع من أجل نفسي، مر أسبوعان من العام الجديد، لم أرد أن أخبرك هذا في رسائلنا الماضية، ولكنني إنتكست منذ أول يوم في العام الجديد، والحقيقة أن حزني ومخاوفي لم تذهب، كيف يمكنك أن تفهمي يا جميلة الروح ؟، كيف يمكنك أن تفهمي حقيقة مخاوفي؟، كيف لأي أحد أن يفهم سر حزني الدائم، إنها تعاسة أعتقد، لا يمكنني مواجهة خوفي بأيام، بساعات، بتكرار الوقت، لا يمكنني هزيمة أشباحي بتلك الطريقة، إنه حزن يكمن بداخلي، وأشباح تتخذ من عقلي منزلًا.
اليوم إستيقظت وأنا أصرخ، كان كابوسًا بالتأكيد، ما حقيقة ذلك ؟، كما يقول علم النفس، إنه خوف كامن داخلي عقلي، يخرج في أحلامي، أخاف أن يتطور الأمر ليصبح هلاوس بصرية، عندها لا يمكنني الإستمرار...أعلم أنك طلبت مني المحاولة، أن أقاوم، ولكن كيف ؟، هل هناك ما يقتل الإنسان اكثر من حزنه على نفسه؟، لست بحاجة للكحول لأكون سكيرًا، تكفيني أفكاري أو أشباحي.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الرابعة والنصف مساءًا بتوقيت دوسلدورف

فرحة البدايات - أول أسبوع في ألمانيا

حامل المخطوطة في ظلام أبدي ( قصة قصيرة )