المشاركات

مشاركة مميزة

الغربة والحنين للوطن، والحنين للنجاح، جولة بين الأحلام والواقع

في الحياة الواقعية جبت الكثير من الأحلام، ما تعلمته هو أن تبقى دائمًا متواضع، هذا ما تعلمته في ألمانيا، هذا ما سوف تتعلمه عندما تسقط أول مرة في بلد يصعب فيها أن تسقط، كما يصبح من المُجهد جدًا أن تظل واقفًا، لذلك دعني أوضح لك بيت القصيد بقصتي اليوم .... في صباح أحد الأيام في أغسطس، طُلب مني أن أقابل رئيسة التمريض، وذلك كان بعد أيام من إحتفال تم دعوتي فيه بطريقة غير رسمية، ولم أحصل على إيميل رسمي أنني مدعو، بل دعاني أحد الأشخاص في القسم الذي عملت فيه في المستشفى ولذلك نصيحتي دائمًا لا تذهب إذا لم تكن مدعو بشكل رسمي ..ولكنني كُنت أحاول الإندماج في قسم لم يترك لي فرصة الإندماج  السيدة البولندية في تلك الليلة، تتصرف بشكل غريب بعض الشئ، لقد رأيتها، إعتقدت أنها تعرفني، لقد عملنا مع بعض قبل شهر، ولكنها تناست من أكون، لقد كان أمرًا مدبرًا، الجميع قد وافق على إستمارة إقالتي، ولكنني كُنت الوحيد الذي لم يكن يعرف حتى الآن، عندما أراجع الأمر في ذاكرتي، أجد أنه كان قاسيًا، كما كان مُحرجًا أيضًا  الكل كان يعرف بطريقة ما أنني سأغادر لذلك لم يخاطبني أي شخص في الحفلة ، كان هذا غريبًا، لو أردت تع...

الرابعة والنصف مساءًا بتوقيت دوسلدورف

صورة
  في بدايتي لألمانيا اعتقدت أنني قد وصلت إلى الشاطئ الآخر، النعيم المقدس أو ما يشابه ذلك، لم ينتابني شك أن هذا قد يكون طريقًا صعبًا، بل وقد شعرت بالخوف في لحظة ما، لن يصدق أحد هذا ولكن طوال رحلتي في الطائرة من مطار القاهرة إلا مطار دوسلدورف الألماني، كان جوايا خوف لدرجة أنني كُنت أتمنى أن يحدث خطأ ويخبرني الموظف أنه هناك خطأ وأعود إلى مصر، لتلك الدرجة أردت المجازفة ولكن خفت من المجازفة في نفس الوقت، ولكن عندما رأيت من شباك الطائرة الغابات وكُنت خارج من مصر حيث الشمس الجميلة والجو المشمس الجميل، وفجأة رأيت لأول مرة أوروبا من الطائرة، شعرت بالنشوة، كان لذلك تأثير قوي ، أردت وقتها أن تنجح تلك المجازفة بكل ما أوتيت من قوة .... سكنت في شقة حيث أربع فتيات وأنا الولد الوحيد ، ليس هذا فحسب العربي أيضًا، تخبرني شريكة السكن التركية التي منذ خمس سنوات كانت في ألمانيا، في أول يوم خبطت على بابها وقلت لها أريد رقم الباسوورد ولكن بلهجة ألمانية مصرية لا تفهم منها شيئًا ، وكانت مشغولة في مكالمة وأعطتني الباسوورد وسألتني هل أنت الجديد هنا وأخبرتها نعم، كان لا يسكن الشقة في ذلك الوقت سوانا نحن الإثني...

وداعًا أيها المحبوب، كانت إقامتك قصيرة لكنها مُبهجة

يا حبيب القلب ويا نور العين ... كيف تصلك كلماتي ؟ لقد إعتقدت أن العمر مازال فيه الكثير ، لقد كانت لدينا خطط تشاورنا فيها قبل رحيلك بأيام وساعات ...لقد أحببتك كثيرًا كصاحب قبل أن تكون والدي ، لم أنسى أنك من كُنت تربط لي حذائي عندما كُنت صغيرًا ، وكم مرة أيقظتني بلطف من النوم، لقد ظللت تربط لي حذائي حتى الصف الأول الإعدادي ، لأنني لم أستطع أبدًا فهم كيف أفعل ذلك ؟  أذكر بكل وضوح أنني كُنت أحب ليالي الشتاء لأننا كُنا نتجمع سويًا، كُنت تحكي لنا كُل مرة قصة مشوقة، لها نفس النهاية ولكن البداية خاضعة، ونبدأ في الضحك مباشرة. لم تجبرني أبدًا على فعل شئ في حياتي.. رفيق الحياة ..أذكر بكل وضوح أنك لم تجبرني ولم تشجعني أبدًا على العمل لا أثناء الدراسة ولا حتى في الصيف ، كُنت في كل مرة تحثني على المكوث في الصيف والإسترخاء، ومع ذلك كُنت دائمًا ما تحفزني وتنصحني حتى عندما أردت الذهاب للعمل في الصيف في دهب وقد كُنت أشعر بالحزن الشديد لأنني تركتم وسوف أقضي العيد وحدي وأنتم وحدكم وأردت العودة بشدة أخبرتني لا بأس العيد هو أول يوم فقط ولكنني لم أسمع لذلك وعدت من أجل البقاء بجانبك أنت وأمي ... لقد أحببت...

الحنين للصحاب والغربة

 مش عايز أققول إن دي أسوأ حاجة في الغربة لكنها فعلًا هي دي أسوأ حاجة وعلى قد ما اليوم بتاعك بيكون مترتب إلا إن الماضي بيلاحقك ، كأنها جريمة  عايز أققول إن مش نادم خالص على إني سافرت ، بس في حاجة إنت متعرفش عنها حاجة، إنت بتحتاج دعم ومش بتلاقيه ، وفي الآخر بتلاقي نفسك في أوضة في شقة كبيرة في وسط ناس عمرهم ما عرفوك، بتتكلم لغة مش قادر تعبر بيها عن نفسك واللي دايمًا بقوله أنا عندي شخصيتين  شخصيه بتحب تقرأ وتكتب، حد بيحب السفر وبيحارب علشان اللي بيحلم بيه، بس في نفس الوقت في شخصية تانية، هي شخصية المهاجر، اللى بيبحث عن تحقيق نفسه ، عن مواصلة العمل من أجل حياته ومستقبله، وبين الإتنين إنت بتفقد حجات كتير أوي ، أتمنى من ربنا متكونش مهمة، لكن في نفس الوقت جواك غضب هتعرف ليه هو موجود الغضب ده، غضب من الماضي  على العموم أنا بس حزين وحبيت أكتب وأفضفض ويكأن حد هيقرأ الكلام ده، لكن أنا مش هبعته لحد ولكن أتمنى في يوم حد يعثر عليه ويقرأه ، حد يكون محتاج ليه ، حد يكون بيمر بالوقت ده ، اللي مش هو بالمناسبة أصعب وقت في العالم في ناس بتمر بأصعب من كدا لكن هو مجرد بس إنك حاسس إن معدش عن...

الحرية والمسؤولية - العلاقات في ألمانيا

صورة
   الحاجة المبهرة بجد هي الحرية والمسؤولية والعلاقات والجواز في ألمانيا ، الأسرة نفسها في ألمانيا في عالم تاني خالص، وهي حاجة مُبهرة بجد، وهقولك ليه .... خليني أجيبلك مثال من ثقافتنا ، بنت عندها 22 سنة ومعاها طفل جميل واتجوزت بدري والقصة التقليدية دي، وفي نقطة معينة في الحياة، بتقف وبتقول ايه ده أنا معشتش حياتي ، وتبدأ تهمل في تربية إبنها ودا بتشوفه بوضوح لما تلاقي الولد في الشارع طول النهار ، ما هي دي يا حجة مش تربية ، أو تلاقيها بتتعامل مع طفلها كدا إنه العائق الوحيد لحياتها والقصة دي ... هنا تربية طفل مسؤولية كبيرة جدًا، خليني أكلمك الأول على الحرية، آه فيه حرية ، والغريب إن الحرية بتتولد بيها يعني هي حاجة مش بتحارب علشان تكتسبها ، لا دي حاجة من وإنت في أولى إبتدائي وتلاقيها في جيبك ، ومع ذلك بتيجي بمسؤوليتها ، وكلامي دايمًا بيبقى على 80% من الناس .. مش معنى إن أنا حر ، إن أنا مش هكون مسؤول عن تصرفاتي ؟ آه إنت حر وهتعيش لوحدك في وقت ما وهتكون قادر تختار طريقك ، بس هتدفع تمن إيجارك في الحياة، مفيش حد هيدفع تمن إختياراتك، علشان كدا وإنت بتحس بالحرية، خليك متأكد إن بكرة تكون ق...

فرحة البدايات - أول أسبوع في ألمانيا

صورة
  طبعًا أول شهر هو تحطيم الأفكار المسبقة عندك لبلد جديدة، ايه البلد دي وإيه أفكارها ، دايمًا بيكون في إنبهار في الأول بكل حاجة في الحياة اليومية من أول الشوارع النضيفة ، لباقة الموبايل. كان عندي خوف إن باخد القرار الغلط في السفر لأن الموضوع كان فيه تحديات كتيرة ، زي العادي، عمر ما في حاجة بتيجي غير ومعاها تحدياتها، طلبت القوة، فربنا إداك المحن، ما هو مفيش طريق تاني هيخليك قوي غير عن طريق دخولك حاجة صعبة، ممكن تقول طاب ربنا هيسيبني ، ساعتها أققدر أققولك إن ربنا مش بيسيبك ودايما معيته بتكون محاوطاك، لازم تكون مؤمن بكدا ، كل اللي عليك إنك لما الحياة تضغط عليك جامد، ما تواجهاش لوحدك، خليك فاكر إن دايمًا في ربنا .. أول ما صحيت من النوم وبصيت لقيت ألمانيا تحت، مساحة كبيرة باينة من الطيارة كلها شجر وخضرة وجو مغيم ، وأنا لسه جاي من مصر كانت الدنيا حر، كل الخوف راح ، مصدقتش إن أنا فعلًا هنا في ألمانيا أخيرًا ، الحلم اللى أنا كُنت من خوفي بدأت أنساه. الأوضة اللي هسكن فيها كانت جميلة ، السكن كان واسع ، كان سكن مشترك مع 4 بنات سكنوا ورا بعض ( هنتكلم ع الحوار ده بعدين )  أول أسبوع في ألمان...

طرق للحفاظ على صحتك النفسية من مواقع التواصل الإجتماعي

صورة
  لاشك أن مواقع التواصل الإجتماعي من أفضل أدوات التواصل ومشاركة الأخبار والأحداث، ولكن إذا لم تديرها جيدًا فقد تكون ضارة للغاية بصحتنا العقلية ورفاهيتنا. والسؤال هو كيف تحمي نفسك من مواقع التواصل الإجتماعي، وتحافظ على نفسيتك ؟ ، ولكي تتعرف كيف تفعل ذلك سوف نعرض بعض المشاكل والطرق لتجاوزها. 1# المقارنة بالآخرين يبدو أنها المشكلة الأساسية لمواقع التواصل الإجتماعي خصوصًا الإنستاجرام ولكنها غير واعية، تبدأ في النظر إلى صور الأشخاص الذين تتابعهم وتتخيل كم أن حياتهم جميلة ولكن الحقيقة أنك تلك الصور ما هي إلا صور لا تعبر عن حياة بأكلمها أو مجرد لحظة في اليوم ليس أكثر وتبدأ أن تقضي وقتك في الحسد مما يفعله الآخرون ولا تقدر على أن تفعله أنت، فنجمك المفضل يسافر العالم ، كل أسبوع في بلد أو في قارة مختلفة أما أنت مازلت شجرة لا تتحرك، ترى الفطور المثالي بينما مشاكل كثيرة مع زوجتك وتبدأ في المقارنة وتشعر بالسوء على حالك. عندما تبدأ في المقارنة مع الآخرين ، يجب أن تتذكر حقيقة مهمة وهي أنك تقارن حياتك مع وقت معين من حياة الآخرين، تبدأ في الإعتقاد أن حياتك بالكامل مزرية وحياة الجميع في أفضل حال، فمو...