الحالة المُحيرة للدكتور محفوظ
" دكتور محفوظ عدلي ، تقدر تتفضل " قالها سكرتير مدير المصحة النفسية، ليدخل بعدها الدكتور محفوظ، ويقابل المدير، وبعد الثناء الذي قدمه مدير المصحة على الدكتور محفوظ، بعد ما تنقل سريعًا بين أسطر السيرة الذاتية للشاب الثلاثيني، إندهش ولمعت عيناه، وبدأ يفرغ نظره ما بين مرة في أعين الدكتور محفوظ ومرة أخرى في أسطر السيرة الذاتية، حتى إستقرت عيناه في أعين الدكتور محفوظ، وترك الورقة جانبًا. " لا شئ يثير إهتمامي أكثر من طبيب شاب مثلك" " هذا شرف لي يا دكتور" " المصحة هنا تحتاج إلى متحمسين أمثالك يا دكتور محفوظ، نوعية المرضى الموجودين هنا، كلهم شباب يعانون من الإكتئاب، الإدمان، الشيزوفرينيا، ولكنهم جميعًا شباب، هذه ضريبة العصر الذي نعيشه كما يقولوا، مع تسارع العالم، والتكنولوجيا، يصاب العقل بالتشتت ويفقد سلامه، ناهيك عن بعض الظروف الأخرى التي تدفع المرء للإستسلام." " ولكن .." ثم قام مدير المصحة الدكتور فوزي من كرسيه وراء المكتب، وتحرك مارًا بمجلس الدكتور محفوظ، ليجلس بعدها ويستقر أمام الدكتور محفوظ و...