المشاركات

عرض المشاركات من 2020

حد ليه باقي ؟

  الحياة تشبه إلى حد كبير الميكروباص، تبدأ من نقطة محددة، والجميع لديه نفس الفرصة للصعود إلى الميكروباص وهو الشئ الذي يحمل مختلف الشخصيات والطبقات. فصاحب الكرسي الأول بجوار السائق الذي كثيرا ما يأخذ كرسيا آخر على حسابه، لا يبالي بمن هم وراءه، ولا يشترك فعليا في مشاكل الصفوف الأخيرة من الأجرة وعدم توافر العملة المعدنية، هو فقط قد أراح عقله وباله ولا يشترك في أي معارك، فقد ضحى بأجرة زائدة لينعم بالسلام، لا يقلقني ذلك بل عدم إشتراكه في مشاكل الصف الأخير هو ما يقلقني ورحت أتسائل إن كان قد فقد إنسانيته، على أي حال هم سكان المعادي والزمالك والأحياء الراقية.  أما أصدقائنا في الصف الأول قياديون بالفطرة، من يقومون بلم الأجرة من البقية، من يشغلون أنفسهم طوال الرحلة بمشاكل غيرهم ولو كان أسهل عليهم رفضهم المشاركة أساسا في تلك العملية ولا يمكن لأي أحد أن يقوم بلومهم، فالمشاركة هنا ليست إجبارية ولكنك لا تقاوم شخصية القيادي أو فاعل الخير، ربما يصل الأمر إلى التقاتل مع الآخرين أو رفع الأصوات وتبادل الشتائم ومن هؤلاء نجد مفتعلوا المشاكل أو من يقومون بحلها في التلفاز أو الجرائد.  أما الصف ...

هل تبحث عن الحب أم الحياة؟

هل تبحث عن الحب أم الحياة؟ البشر بطريقتهم يفضلون الحب عن الحياة، ربما يجدون المتعة في الحب، والمغامرات، مثل بنت الجيران الجميلة، التي يتودد إليها بعض الشبان في الحارة، وهذا يخلق نوعًا من المنافسة بينك وبين تلك المجموعة، سوف تخلق الحيل، لتصل إليها، وسوف تحاول التودد إليها من طريق آخر لم يسكله السابقون، ربما سوف تتحدث مثل أفلاطون، أو ستقوم بتشغيل أغاني " الست " لتثبت إنك رومانسي بالفطرة وتهيم في حبها، ربما سوف تهتم بشعرك، ولكن ربما سبقكك به الشاب الآخر الذي يسكن في أول الشارع، سوف تستيقظ صباحًا وتقوم بالجري حول بيتها، لتشاهدك أثناء خروجها لتذهب إلى الكلية، وسوف يسبقكك في ذلك أيضًا الشاب مفتول العضلات الذي يسكن على بعد بنايتين فقط منها، هذا سوف يخلق الإثارة، ستحاول إبتكار المزيد والمزيد من الطرق، ربما سوف تقوم بإعطاء بعض النقود لأخيها الصغير ليخبرك ما الذي يجول في مخيلة تلك الجميلة، ولكن لن يحدث ذلك فأنت خجول، هذه عقبة أخرى، سوف تخلق المغامرة، الكثير قادم أيتها الجميلة، سوف تقوم بالتعرف على أخيها الصغير " مرحبًا أنا أسكن في البيت المقابل " وسوف تبدأ علاقة مبتذلة مع...

الجبانة العظيمة للفرعون

صورة
                     الجبانة العظيمة للفرعون                          تأليف                       محمد عطا  لم يكد أن يصلوا إلى وادي الملوك حتى أصبح الخطر يهدد حياتهم من كل جانب، عن طريق أحد معارف نوح، وصلتهم رسالة أن الكثير من رجال ذكريا يبحثون عنهم في جميع نواحي الأقصر، ولكن ويليس يريد أن يكمل المشوار حتى النهاية، أحضر تلك المخطوطة فتحها وبدأ يقرأها على مسامع الإثنين. " ينتابني القلق حول موت طفلي الإثنين، أخاف من أن يطولني الشر، أرجو من كبيرة الكهنة التحقيق في ذلك وعناية الإله ترعاكم" وتابع قائلًا : هناك مخطوطة أخرى لم أستطع حل لغزها، كانت بأمر الملك، ولم يُوضح في عهد من من الملوك ولكنها كانت موجودة مع تلك المخطوطة مكتوب فيها " يُخفى بأمر النسر " نظر ويليس إلى الإثنين ولكن نوح كان شارد الذهن يتسائل بصوت عالي : ماهي الخطة الآن ؟ كيف سنفعلها هذه المرة ؟ إبتسم ويليس وقال : ت...

لا تعبث مع المومياء ( قصة قصيرة )

صورة
                               لا تعبث مع المومياء                         قصة                      محمد عطا                                          القصة من وحي خيال الكاتب وليست مبنية على قواعد تاريخية بحتة، بل على خيال وفرضيات الكاتب لتفسير بعض الأسرار.     التاريخ المصري القديم، مليئ بالأسرار، هناك بعض الأسرار التي تلائمها فرضياتي كمحب للعلوم الأثرية، أفتح من خلال شخصياتي تحقيق مفتوح في تلك الأسرار ولكن ليس بالضرورة أن تكون صحيحة. إستغرق عدة دقائق قبل أن يتوقف عن التحديق في الجثة أمامه، غارقة في الدماء، ومتأثرة بجروح عدة في أماكن متفرقة، وبدأ في تمييز مصدر الصوت حوله والإصغاء إليه. ويليس هذا يفوق قدرتنا ..هذه جريمة قتل ..يجب علينا إبلاغ الشرطة.   ...

مخبز الشيخ داوود ( قصة قصيرة )

                           مخبز الشيخ داوود              قصة محمد عطا  أتيت مسرعًا لأجتاز البيوت، أمر بين شارع والآخر، شوارع مضاءة والأخرى مظلمة، ولم يشتتني عن تركيزي سوى نباح الكلب بجوار المخبز، حتى وصلت إلى المخبز، رأيت المخبز لأول مرة في الليل، مُضاءًا بالطبع،  ولكن لم تعمل الآلات بعد، قابلت عصام وهو أحد العاملين هناك، أو المشرف على العمال، أو " الأسطى " كما يلقبونه، ومهمته إخراج الخبز من الفرن ليضعه في الخارج، ليبدأ العمال الآخرون في التعبئة ،  وهو وضع الخبز في أكياس، حتى يتم توزيعها بعد الفجر على البيوت. قدم وقال : أسطى عصام ..أنا فارس... قاطعني عصام قبل أن أكمل وقال في نبره غاضبة.. أعرف من أنت ..أين أخاك ؟ لقد تعب فجأة ولن يستطيع أن يأتي الليلة.. بدا غاضبًا وكأنه لا يعرف ماذا يفعل، وعندما خرج الشيخ داوود، إقترب منه وقبل أن يقترب أخبرني إبق هنا ..سأتحدث مع المعلم داوود كان الجميع ينادوونه في المخبز بالمعلم داوود عكس أهل القرية، فكانوا يطلقون ...