الرابعة والنصف مساءًا بتوقيت دوسلدورف
في بدايتي لألمانيا اعتقدت أنني قد وصلت إلى الشاطئ الآخر، النعيم المقدس أو ما يشابه ذلك، لم ينتابني شك أن هذا قد يكون طريقًا صعبًا، بل وقد شعرت بالخوف في لحظة ما، لن يصدق أحد هذا ولكن طوال رحلتي في الطائرة من مطار القاهرة إلا مطار دوسلدورف الألماني، كان جوايا خوف لدرجة أنني كُنت أتمنى أن يحدث خطأ ويخبرني الموظف أنه هناك خطأ وأعود إلى مصر، لتلك الدرجة أردت المجازفة ولكن خفت من المجازفة في نفس الوقت، ولكن عندما رأيت من شباك الطائرة الغابات وكُنت خارج من مصر حيث الشمس الجميلة والجو المشمس الجميل، وفجأة رأيت لأول مرة أوروبا من الطائرة، شعرت بالنشوة، كان لذلك تأثير قوي ، أردت وقتها أن تنجح تلك المجازفة بكل ما أوتيت من قوة .... سكنت في شقة حيث أربع فتيات وأنا الولد الوحيد ، ليس هذا فحسب العربي أيضًا، تخبرني شريكة السكن التركية التي منذ خمس سنوات كانت في ألمانيا، في أول يوم خبطت على بابها وقلت لها أريد رقم الباسوورد ولكن بلهجة ألمانية مصرية لا تفهم منها شيئًا ، وكانت مشغولة في مكالمة وأعطتني الباسوورد وسألتني هل أنت الجديد هنا وأخبرتها نعم، كان لا يسكن الشقة في ذلك الوقت سوانا نحن الإثني...