حد ليه باقي ؟
الحياة تشبه إلى حد كبير الميكروباص، تبدأ من نقطة محددة، والجميع لديه نفس الفرصة للصعود إلى الميكروباص وهو الشئ الذي يحمل مختلف الشخصيات والطبقات. فصاحب الكرسي الأول بجوار السائق الذي كثيرا ما يأخذ كرسيا آخر على حسابه، لا يبالي بمن هم وراءه، ولا يشترك فعليا في مشاكل الصفوف الأخيرة من الأجرة وعدم توافر العملة المعدنية، هو فقط قد أراح عقله وباله ولا يشترك في أي معارك، فقد ضحى بأجرة زائدة لينعم بالسلام، لا يقلقني ذلك بل عدم إشتراكه في مشاكل الصف الأخير هو ما يقلقني ورحت أتسائل إن كان قد فقد إنسانيته، على أي حال هم سكان المعادي والزمالك والأحياء الراقية. أما أصدقائنا في الصف الأول قياديون بالفطرة، من يقومون بلم الأجرة من البقية، من يشغلون أنفسهم طوال الرحلة بمشاكل غيرهم ولو كان أسهل عليهم رفضهم المشاركة أساسا في تلك العملية ولا يمكن لأي أحد أن يقوم بلومهم، فالمشاركة هنا ليست إجبارية ولكنك لا تقاوم شخصية القيادي أو فاعل الخير، ربما يصل الأمر إلى التقاتل مع الآخرين أو رفع الأصوات وتبادل الشتائم ومن هؤلاء نجد مفتعلوا المشاكل أو من يقومون بحلها في التلفاز أو الجرائد. أما الصف ...